الهيدر

الهيدر

Latest News

10/21/2009

كل شيء عن السلاحف

السلاحف من أكثر أنواع الزواحف انتشاراً، وهي من الحيوانات القديمة التي ظهرت على الأرض قبل نحو (240) مليون عاماً، وقد قاومت خلال تلك العصور عدداً من التغيرات والكوارث البيئية الحطيرة التي مرت بها الأرض، والتي أدت إلى القضاء على عدداً من الحيوانات القديمة.

السلوك:

تعيش السلحفاة البحرية بين اليابسة والبحر، ولكنها لا تستطيع البقاء تحت الماء أكثر من خمس ساعات تعود بعدها إلى السطح لستنشق الهواء الذي بزودها بالأكسجين.
تعيش السلاحف البحرية خلال فترة الشتاء فترة خمول طويلة مثل معظم الزواحف ويطلق على هذه الفترة البيات الشتوي، وتدفن السلاحف نفسها خلال فترة البيات تحت الطين أو الرمال.
تصل السلاحف البحرية الى سن البلوغ في السنة العشرين من عمرها، وبعد التزاوج تبدأ الإناث في الرحيل من مواطنها وتقطع في هجرتها هذه مسافات تزيد على (1000كم) حتى تصل إلى الشواطئ التى خرجت فيها إلى الحياة .وتستعين السلحفاة في الوصول إلى هدفها بحاسة الشم القوية التي تتفوق بها حتى على الكلاب.

تسبح الإناث إلى الشاطئ وتزحف على الرمال في ظلام الليل ثم تحفر العش الذي ستضع فيه بيوضها بأطرافها الخلفية، وتضع الأنثى عادة نحو خمس أو ست حفنات من البيض، وتحتوي الحفنة الواحدة على أكثر من مئة بيضة، وتهتم الأم بتغطية البيض بالرمال، ولا تحاول الاهتمام به بعد ذلك، وغالباً ما يفقس البيض في ظلام الليل بعد نحو ستين يوماً من وضعة، حيث يتعاون الصغار في حفر الرمال والخروج إلى سطح الأرض، ثم تتجه مباشرة إلى الماء.
وتقول الدراسات إن جنس الجنين في البيضة يتوقف على درجة الحرارة في عش البيض، فكلما ازداد الدفء في العش كلما قل عدد الذكور من الأجنة وزاد عدد الإناث .
ومن الأعداد الهائلة من البيض لا يكتب البقاء إلا لأفراد قليلة من الصغار هي التي تستطيع الإفلات النسور والطيور التي تتربص بها قبل نزولها إلى الشاطئ، ومن براثن الوحوش المائية، ويعدُّ سرطان البحر أكبر عدو لصغار السلاحف البحرية فهو يتربص بها ويلتهمها واحداً بعد الآخر.

التغذية:

معظم أنواع السلاحف البحرية متنوعة الطعام وتأكل اللحوم والمواد النباتية في آن واحد .
وبعض الأنواع تأكل اللحوم في مرحلة من حياتها ثم تتحول بعدها الى الأطعمة النباتية، فالصغار من السلاحف الخضراء تأكل اللحوم في بداية حياتها، أما السلحفاة الخضراء البالغة فهي تتغذى بالطحالب والأعشاب البحرية كما تأكل الثمار المتساقطة في الماء.
أما السلحفاة جلدية الظهر فهي من آكلات اللحوم وغذائها المفضل هو الأسماك الهلامية أو قناديل
البحر أو القشريات الصغيرة .
وهناك أنواع من السلاحف البحرية يقتصر غذاؤها على الأسماك مثل
السلحفاة العضاضة، وسلحفاة ماتاماتا في أمريكيا الجنوبية وهي تجتذب فرائسها باستخدام زائدة جلدية في لسان السلحفاة تحركها في الماء فتبدو مثل الدودة وعندما تقترب منها السمكة تلتهمها السلحفاة.

ويختلف الفك في السلاحف آكلات اللحوم عنه في السلاحف النباتية فآكلات اللحوم تغطي فكوكها طبقة قرنية سميكة بالغة الحدة حتى تساعدها في تمزيق الفريسة، أما السلحفاة جلدية الظهر فإن فكها مدعم بأشواك تتجة إلى الخلف وتمكنها من القبض على الفريسة ومنعها من الفرار .
بينما تكون فكوك السلاحف النباتية ذات حواف مشرشرة تساعدها على تقطيع الأعشاب.
أخطار تواجهه السلاحف البحرية:
تواجه السلاحف في الماء أخطاراً قاتلة، ولكن الإنسان الصياد هو أخطر الأعداء التي تهددها بالفناء، فهو يطاردها للحصول على لحومها وبيضها ودرقتها.
كما أن إلقاء المخلفات الصناعية في المياه يؤدي إلى القضاء على أعداد كبيرة منها، وعند تحليل محتويات أمعاء بعض السلاحف الميتة وجدت مواد بلاستيكية وسموم كيميائية أدت الى موتها.

فوائد السلاحف البحرية للإنسان:

السلاحف البحرية تزود الانسان بالكثير من المنافع فلحومها تباع في بعض المناطق بأسعار غالية جداً تصل إلى مئتين وخمسين دولاراً للكيلو جرام الواحد، حيث يعتقد بعض الناس أن لها فوائد صحية كثيرة ولا يؤيد العلم هذه الاعتقادات الشعبية.
كما ان درقاتها تستخدم في عمل الديكورات وتصنع من جلودها مشغولات جلدية ثمينة .
كما ينتفع الانسان بدهون السلاحف البحرية ويستخلص منها أصنافاً غالية من الزيوت التي تستخدم في صناعة العطور ومستحضرات التجميل.

التكييف البيئي للسلاحف البحرية:

لقد وهب الخالق سبحانه وتعالى السلاحف البحرية عدداً من الوسائل التي تمكنها من التكييف مع حياتها في الماء، فدرقة السلحفاة البحرية خفيفة حيث تمكنها من الطفو والسباحة وفي بعض الأنواع تكون الدرقة جلدية تتحمل ضغط الماء في الأعماق البعيدة التي تصل إليها هذه السلحفاة، وتركيب الأطراف الأمامية للسلاحف البحرية يجعلها تعمل كالمجاديف وتدفع السلحفاة في الماء، بينما تؤدي الأطراف الخلفية عمل الدفة في توجيه السلحفاة، وتساعدها عند وضع البيض في حفر الرمال الناعمة .

وللسلحفاة البحرية غدة خاصة تفرز الدموع في كل من العينين بمجرد خروجها من الماء لحماية العين من الجفاف كما أن إفراز الدموع يخلصها من الأملاح الزائدة في الجسم نتيجة لابتلاع الماء أثناء السباحة.
وللسلاحف البحرية حاسة شم مرهفة تمكنها من الوصول إلى الشاطئ البعيد الذي خرجت منه إلى الحياة، وهي تعوضها عن قصر مدى الرؤية خارج الماء.
وفي بعض الأنواع من السلاحف مثل السلحفاة الخضراء يكون توزيع الألوان على درقتها بشكل يساعدها على التخفي من الأعداء، فالجزء العلوي من الدرقة يكون داكن اللون فيصعب على الحيوانات السابحة في الأعلى أن تميز بينها وبين قاع المحيط .
أما الجزء السفلي من الدرقة فهو فاتح اللون إلى درجة البياض فيصعب على الحيوانات السابحة في الأسفل أن تفرق بينها وبين أضواء السماء تحت الماء .



تتمتع السلحفاة البحرية بقوة إبصار مناسبة في الماء و لكنها تخف خارج الماء


سلحفاة البحر تراقب الأوضاع من حولها بحذر


تتجه السلحفاة إلى سطح الماء لتستنشق الأكسجين من الهواء


السلحفاة تهاجم تجمعاً للأسماك



تحفر السلاحف في رمال الشاطئ لتضع بيوضها


تدفن السلحفاة بيوضها في الرمل و تنتهي مهمتها



سلحفاة صغيرة تبدأ ساعاتها الأولى في الحياة


تتجه السلاحف الصغيرة بغريزتها نحو ماء البحر


الطيور الجوارح تترقب هذا الموسم للتزود من هذا الطعام الشهي !


الحمد لله على السلامة...لقد كتب لك عمر جديد


تعتبر بعض الشعوب بيوض السلحفاة طعام شهية


إحدى السلاحف البحرية العملاقة



إنها وجبة شهية ولكن موعد العشاء لم يحن بعد



السلحفاة البرية:

http://www.desertgold.com/park/pics/turtle.jpg


السلحفاة البرية من الزواحف ذوات الأصداف تعيش في اليابسة، ولا يظهر منها خارج أصدافها سوى رأسها وذيلها وأرجلها، ويمكنها إخفاء هذه الأعضاء داخل الصدفة عندما تستشعر الخطر. ومعظم أنواع السلاحف البرية حيوانات بطيئة الحركة وتعلوها صدفة على شكل قبة عالية. وتتكون صدفة السلحفاة من صفائح تسمى الحراشف. وهذه الحراشف مرقشة (ملونة) بظلال بنية أو صفراء أو سوداء ومنقوشة بخطوط وحلقات متشعبة. وتتراوح أحجام السلاحف بين 10سم و140سم، ويُغَطي رأسها وذيلها وأرجلها حراشف صغيرة، وأرجلها الخلفية قصيرة وبدينة تشبه أرجل الفيل. وتختلف أرجلها عن أرجل السلحفاة المائية التي يوجد بين أصابعها جليدات رقيقة. أما أرجل السلحفاة البرية الأمامية فمُسطّحة الشكل، وتستخدمها السلحفاة رفشًا (مجرفة) للحفر. ويمكنها حفر خندق تقضي فيه ليلتها. وتشرب السلحفاة البرية كمية كبيرة من الماء في الأيام الحارة وتحفر لنفسها حفرة في الوحل اتقاء حرارة الجو.





تعيش أكبر السلاحف البرية في جزر ألدابرا في المحيط الهندي، وفي جزر الجلاباجوس في المحيط الهادئ. ويبلغ طول هذه الزواحف الضخمة 1,5م وتزن الواحدة منها 250كجم. وسلحفاة الجلاباجوس البرية العملاقة من الحيوانات المهددة بالانقراض. وهي من الزواحف العملاقة التي تعيش في مكان محمي في إحدى جزر الجلاباجوس لحمايتها من الانقراض.

وتتميز سلحفاة الفطيرة الإفريقية البرية بصدفتها المسطحة المرنة. وعندما يُدَاهِمُهَا الخطر تهرب لكي تختفي في التجويف والشروخ الموجودة بين الصخور، وعندئذ تنفخ نفسها داخل هذا الشرخ فيصعب إخراجها منه. وتجيد السلحفاة البرية القوفرية التي تعيش في جنوب الولايات المتحدة حفر الجحور. وتعيش في نفق يبلغ طوله عدة أمتار وتغادر جحرها أثناء النهار لتأكل الأعشاب والنباتات. وتعيش أحيانًا مع هذه السلاحف في جحورها بعض الحيوانات الصغيرة كالثعابين.

يحضر بعض الناس السلاحف الصغيرة إلى منازلهم لتعيش معهم. وفيما مضى، جرت العادة في أوروبا على اتخاذ سلحفاة السبرثايد البرية أو السلحفاة البرية الإغريقية حيوانًا أليفًا في المنازل. وهلك الكثير من هذه السلاحف نتيجة لنقلها إلى مناخات غير ملائمة. ولعل هذا من أهم الأسباب التي أدت إلى تناقص عدد السلاحف في مواطنها الأصلية. وقد أصدرت بعض الحكومات قوانين تُحرم تصدير السلاحف البرية واستيرادها وبيعها.


الفروق الجنسية :

صغار السلاحف لا تختلف الذكور عن الإناث في البداية قبل النضج الجنسي ثم تبداء الاختلافات في الظهور حيث الذكور في كلا النوعين تكبر أسرع من الإناث كما أن الذيل عند الذكر يصبح أطول من ذيل الأنثى وهذه إحدى أهم الخصائص عند التعرف على السلاحف كذلك عند الذكور نجد أن المخالب أطول من الأنثى كذلك حجم قبة الأنثى أكبر من الذكر.

هناك عدة اتفاقيات دولية نذكر منها :

اتفاقية عن السلع الدولية للأنواع المهددة من الأنواع النباتية الحيوانية (cites) تتضمن هذه الاتفاقية كل السلاحف البحرية المتضمنة في ملحق هذه الاتفاقية إن هذه الأنواع من السلاحف مهددة ويمنع تداولها والاتجار بها.

اتفاقية عن حماية الحياة البرية والمستوطنات الطبيعية لأوروبا وسميت هذه الاتفاقية باتفاقية برن (1997).

اتفاقية المحافظة على الأنواع البرية المهاجرة (1979) سميت هذه الاتفاقية باتفاقية بون، وتدعو هذه الاتفاقية بالملحق رقم(1) ضرورة المحافظة على السلاحف البحرية ضخمة الرأس والخضراء.

اتفاقية عن حماية البحر المتوسط من التلوث: (اتفاقية برشلونة-1979) والتي تضم مجموعة من البروتوكولات التابعة لها والتي منها بروتوكول يتعلق بالمناطق المتمتعة بحماية خاصة (1982)، هذا في مجمله يهتم بالأحياء البحرية التي تعيش بالمتوسط كما يهتم بالتنوع البيولوجي وضرورة الحفاظ عليه.

الاتفاقية الإفريقية حول حماية الطبيعة والمصادر الطبيعية -الجزائر(1968).

توجيهات الدول الأوربية المشتركة حول حماية المستوطنات الطبيعية والأحياء والنباتية والحيوانية والبرية (1992).

هذا مجمل للاتفاقيات على المستوى الدولي إلى جانب وجود منظمات عديدة غير حكومية مثل السلام الأخضر وغيرها تدعو إلى حماية البيئة والطبيعة والتنوع البيولوجي.

تظل التشريعات والقوانين رهينة المكاتب والإدارات إذا لم تطبق إلى أفعال وأعمال لذلك يجب على كافة الجهات سواء كانت عامة أو خاصة بضرورة تكاثف جهودها وخلق برامج علمية وإعلامية للتعريف بهذه الكائنات البحرية الهامة ودورها الحيوي في التوازن البيئي " التنوع البيولوجي" والعمل على حمايتها والمحافظة عليها للأجيال القادمة ولكي لا تبقى ترى في الصور والمتاحف كما حدث لمخلوقات كثيرة انقرضت مثل الديناصورات وغيرها من الكائنات.
كل شيء عن السلاحف
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

6 التعليقات:

إرسال تعليق

يقول الله تعالى:( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ). صدق الله العظيم

نتشرف اخي اختي الزائر(ة)بوضع بصمتك في المدونة بتعليق،و الابلاغ على
اي رابط لا يعمل (صورة ، فيديو ، او روابــــط تحميل...)

Find Us On Facebook

Top